الشيخ علي آل محسن
135
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
من بعدي » ، فعرج جبريل إلى السماء ، ثمّ هبط فقال : يا محمد إن ربك يُقرِئُكَ السلام ، ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : إني رضيت . ثمّ أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يُولَدُ لك تقتلُه أمتي من بعدي ، فأرسلتْ إليه أن لا حاجة لي في مولود تقتله أُمَّتُك من بعدك ، وأرسل إليها أن الله عز وجل جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فأرسلت إليه : إني رضيت . فحملته كُرْهاً . . ووضعَتْه كرهاً ، ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى ، كان يُؤْتَى « 1 » بالنبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه فيمص ما يكفيه اليومين والثلاث . أقول : هذا الحديث ضعيف السند بالإرسال ، فإن الكليني رحمه الله رواه عن محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام . فهل يُتوقَّع من فقيه حاز رتبة الاجتهاد ألا يلتفت لضعف هذا الحديث مع وضوح إرساله حتى لصغار طلبة العلم ؟ ! قال الكاتب : ولست أدري هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يَرُدُّ أمراً بَشَّرَهُ الله به ؟ وهل كانت الزهراء سلام الله عليها ترد أمراً قد قضاه الله وأراد تبشيرها به ، فتقول ( لا حاجة لي به ) ؟ وهل حملت بالحسين وهي كارهة له ، ووضعته وهي كارهة له ؟ وهل امتنعت عن إرضاعه حتى كان يُؤْتَى بالنبي [ كذا ] صلوات الله عليه ليرضعه من إبهامه ما يكفيه اليومين والثلاثة ؟ وأقول : بعد أن تبين ضعف الحديث فالكلام فيه كله فضول ، ولكنا مع ذلك نجيبه على سؤاله الأول بأن الحديث لا دلالة فيه على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ردَّ أمراً قضاه الله وقدَّره ، ولعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهم أن الأمر لم يكن حتمياً ، أو أنه صلى الله عليه وآله وسلم أحبَّ أن تتدخل
--> ( 1 ) في المصدر : يؤتى به النبي .